الإفلات من العقاب سياسة
هجمات المستوطنين ليست أفعالًا معزولة لأقلية متطرفة. إنها تقع أمام الجنود، ونادرًا ما تنتهي بإدانة، وتواصل دفع الفلسطينيين عن أرضهم. وهذا النمط هو الدليل.
هجومًا موثّقًا: 493
ما توصّلت إليه الأمم المتحدة والمحاكم ومنظمات حقوق الإنسان
- 93.6% من تحقيقات الشرطة في الجرائم ذات الدوافع الأيديولوجية التي ارتكبها إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية أُغلقت دون لائحة اتهام (2005–2025). Yesh Din
- 3% فقط من تلك التحقيقات انتهت بإدانة كلية أو جزئية. Yesh Din
- 1,800+ هجوم للمستوطنين أوقع ضحايا أو أضرارًا في عام 2025، أي نحو خمسة يوميًا، وهو الأعلى منذ بدء الأمم المتحدة التوثيق عام 2006. UN OCHA
- 36,000+ فلسطيني هُجّروا قسرًا بسبب التوسع الاستيطاني والضم خلال الأشهر الاثني عشر حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025. ويقول مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الإفلات من العقاب المزمن والمتفشي يشجّع عنف المستوطنين. UN OHCHR
- UN CoI خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو 2026 إلى أن تزايد مشاركة قوات الأمن الإسرائيلية في هجمات المستوطنين محا الخط الفاصل بين المستوطنين والجنود، وأن السلطات الإسرائيلية متورطة مباشرة. UN Commission of Inquiry (via Reuters / Al-Monitor)
- ICJ قضت محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024 بأن على إسرائيل وقف كل نشاط استيطاني جديد وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة. International Court of Justice
- 107 تجمعًا فلسطينيًا هُجّر كليًا أو جزئيًا بسبب عنف المستوطنين. وتقول هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإسرائيلية تسلّح المستوطنين وتموّلهم وتضمن إفلاتهم من العقاب (آب/أغسطس 2026). Human Rights Watch (via Al Jazeera)
لو أرادت دولةٌ وقف هذا العنف لاستطاعت. فالضفة الغربية تخضع للحكم العسكري الإسرائيلي: يسيطر الجيش على كل طريق وحاجز وإغلاق، وللشرطة والمحاكم الإسرائيلية ولاية على كل مستوطن. ومع ذلك تُرتكب الهجمات علنًا، وكثيرًا ما تُصوَّر وتقع في وضح النهار، وكثيرًا ما يرافق الجنودُ المهاجمين، أو يمنعون سيارات الإسعاف، أو يعتقلون الفلسطينيين الذين يدافعون عن أنفسهم.
حين لا يواجه المعتدون أي عواقب عامًا بعد عام، يكفّ الإفلات من العقاب عن كونه إخفاقًا ويصبح وظيفة. فالعنف يطرد العائلات الفلسطينية من أراضٍ تستولي عليها لاحقًا بؤرٌ استيطانية تشرعنها الدولة وتربطها بالطرق وتحميها بالجنود. العنف والتقاعس والشرعنة تعمل كمنظومة واحدة.
لهذا نحمّل دولة إسرائيل المسؤولية. فجنودها يتفرّجون أو يشاركون، ومنظومتها القضائية تغلق الملفات، وحكومتها تموّل البؤر الاستيطانية التي تخدمها الهجمات وتشرعنها. ويشكّل ذلك مجتمعًا تواطؤًا من الدولة في استعمار الشعب الفلسطيني وسلب أرضه وتطهيره عرقيًا. وقد خلصت محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024 إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني.
وُجد هذا الأرشيف ليُسجَّل كل هجوم بأدلته ونتيجته، فلا يعود إنكار هذا النمط ممكنًا.